مجدي المهدي_ تصاعدت حدة الجدل داخل الأوساط النقابية خلال الساعات الأخيرة، عقب إعلان إحالة مجدي المهدي، نقيب محامي شمال القليوبية، إلى مجلس التأديب المنعقد في 26 نوفمبر 2026.
القرار أثار تفسيرات متباينة؛ ففي حين اعتبرته النقابة العامة إجراءً مهنيًا منضبطًا يستند إلى وقائع موثقة، وصفه النقيب الفرعي بأنه تحرك “سياسي” يستهدف إقصاءه وتهيئة المناخ لسيطرة معارضيه على النقابة الفرعية.
مخالفات تتعلق باستلام مبنى مستشفى النقابة الفرعية
تعود خلفية القرار إلى واقعة استلام مبنى مستشفى نقابة شمال القليوبية بمدينة بنها، حيث توجهت لجنة من النقابة العامة لاستلام المبنى تمهيدًا لاستكمال إجراءات ترخيصه وإعادة طرحه كمشروع طبي يخدم المحامين.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن اللجنة فوجئت برفض النقيب الفرعي إتمام عملية التسليم واعتراضه على مباشرة اللجنة لمهامها رغم إخطارِه مسبقًا بموعد المأمورية، إضافة إلى تعديه بالسب – كما ورد في مذكرات التحقيق – على أعضاء اللجنة خلال وجود مسؤولي الإدارات المعنية.
المذكرات التي رُفعت للنقابة وثّقت كذلك احتكاكات ومشادات اعتُبرت “إساءة” لمجلس النقابة العامة في حضور قيادات فرعية، ما دفع اللجنة إلى تحرير محضر رسمي بالواقعة، تلاه تحقيق داخلي أدلى فيه أعضاء اللجنة ومسؤولو النقابة بأقوالهم أمام أمين عام النقابة.
مجدي المهدي النقيب الفرعي يرد: “محاولة لإقصائي”
ومن جانبه، أصدر مجدي المهدي بيانًا أكد فيه أن قرار الإحالة لا يرتبط بخلاف إداري أو مهني، بل بترتيبات “ذات طابع سياسي”. وقال: «أقدم النقيب العام على إحالتي إلى مجلس التأديب في إجراء يستشف منه تعمد استغلال سلطات المنصب كغطاء لتمرير مخطط يستهدف إقصاء النقيب الفرعي وفتح الطريق أمام الموالين له لوضع يده على نقابة شمال القليوبية، والتهمة هي عدم الانصياع لقرار النقيب العام».
وأضاف أن الخلاف – من وجهة نظره – يدور حول آليات التنفيذ لا حول المشروع ذاته، مؤكدًا وجود مساعٍ، بحسب تعبيره، لتجريد النقابة الفرعية من صلاحياتها ضمن “تحركات مركزية منظمة” تستهدف إحكام السيطرة على الفروع.
استغلالات انتخابية وصراع مبكر على النفوذ
الملف أثار انقسامًا بين المحامين؛ فبينما يرى فريق أن النقابة العامة تصرفت وفقًا لصلاحياتها القانونية لضبط العمل داخل الفروع، يعتبر آخرون أن الأمر بات جزءًا من “المنازعات الانتخابية المبكرة” في ظل اقتراب انتخابات مجالس النقابات الفرعية المحتدمة ومحاولة بعض الأطراف استثمار أي قرار فيها لصالحها.
وتعزز هذا التصور بعد نشر المهدي على صفحته منشورات تضامن من محامين مؤيدين له، وهو ما رآه بعض المحامين محاولة لتحويل القضية من تحقيق مهني إلى معركة انتخابية تهدف لحشد التأييد وإظهار نفسه في موضع “المستهدف”.
إجراءات رسمية تنتظر الحسم
الواقعة تُعرض حاليًا وفق قانون المحاماة على مجلس التأديب المختص، الذي سيستمع إلى أقوال النقيب الفرعي ويفحص المحاضر والمستندات قبل إصدار قرار نهائي.

يوجد تجاوزات عديدة ونحتاج نقيب يحرك المياه الراكدة بالنقابة