محامي مطروح_ شهدت الساعات الأخيرة تحركاً قانونياً واسعاً من قبل أسرة المحامي المصري نمر فرج عبدالعزيز خلف الله، المحامي بمحافظة مطروح، المحتجز في المملكة العربية السعودية منذ شهر أغسطس الماضي داخل سجن الشميسي – عنبر 43، وذلك عقب واقعة حدثت أثناء قيامه بأداء فريضة العمرة برفقة أسرته داخل المسجد الحرام.
وتقدّم كل من المحامي عمرو الخشاب عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، والأستاذ علي أيوب المحامي بالنقض ومدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات، بدعوى قضائية حملت رقم 12208 لسنة 80 قضاء إداري، طُعن فيها على ما وصف بـ”القرار السلبي” الصادر عن وزارة الخارجية المصرية والقنصلية المصرية بجدة بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء دبلوماسي أو قنصلي تجاه احتجاز المواطن المصري.

احتجاز محامي مطروح
وتختصم الدعوى رسمياً وزير الخارجية بصفته والقنصل العام لمصر في جدة بصفته، مطالِبةً بإلزامهما بالتدخل الفوري لدى السلطات السعودية للدفاع عن المحامي المحتجز، وتأمين حقوقه القانونية، والسعي للإفراج عنه أو العفو عنه باعتباره مواطناً مصرياً له حقوق على دولته قبل أن يكون محامياً.
ووفقاً لبيان المحامين القائمين على الدعوى، فإنها قد حصلا على توكيل رسمي لتحريك الإجراءات القضائية، بالتنسيق مع عدد من أعضاء نقابة المحامين بمطروح، ومع محامين مصريين وسعوديين يتولون متابعة القضية داخل المملكة.

لماذا تم القبض على محامي مطروح؟
وأوضح البيان أن الواقعة بدأت بمشادة داخل الحرم المكي، انتهت – وفق رواية الأسرة – إلى الاعتداء على المحامي واحتجازه، ومنعه من التواصل مع القنصلية المصرية بالمخالفة لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.
وأشار مقدمو الدعوى إلى أن امتناع وزارة الخارجية عن اتخاذ إجراءات حقيقية لمتابعة احتجاز المواطن المصري يمثّل “تخلياً غير مبرر عن دور الدولة في حماية مواطنيها بالخارج”، في مخالفة للدستور المصري وقانون السلك الدبلوماسي والاتفاقيات الدولية، مطالبين المحكمة بوقف تنفيذ هذا الامتناع وإلزام الجهات المعنية بالتحرك الفوري حفاظاً على سلامة المواطن وكرامته.
كما أكد المحاميان عمرو الخشاب وعلي أيوب امتلاكهما حكماً قضائياً مماثلاً سيُقدَّم في أولى جلسات نظر الدعوى، معربين عن أملهم في سرعة إنصاف الزميل المحتجز، وموجهين الدعاء “لفرج كرب كل المحامين المحتجزين في أي مكان”.
تحرك نقابة محامي مطروح
في وقت سابق، تقدم عدد من أعضاء نقابة المحامين بمطروح بخطاب رسمي إلى النقيب العام للمحامين طالبوا فيه بالتدخل العاجل لمتابعة أزمة احتجاز المحامي نمر فرج عبدالعزيز خلف الله داخل المملكة العربية السعودية.
وجاء في الخطاب أن أهلية المحامي المحتجز تقدّموا بطلب إلى نقابة محامين مطروح الفرعية أوضحوا فيه أن السلطات السعودية ألقت القبض على نجلهم أثناء أدائه مناسك العمرة، وذلك بعد قيامه بالدفاع عن زوجته إثر تعرضها – بحسب نص الشكوى – لاعتداء من أحد أفراد الأمن داخل الحرم، مؤكدين أن المحامي لم يصدر عنه أي تعدٍ، وأن الواقعة موثقة بفيديوهات سيتم إرفاقها بالشكوى الرسمية.
وأشار مقدّمو الخطاب إلى أن عملية القبض تمت دون أي سند قانوني واضح، وأن المحامي باعتباره عضواً في الجمعية العمومية للمحامين يستوجب من النقابة الأم التدخل الفوري لمخاطبة الجهات المعنية في مصر والسعودية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته القانونية، بما في ذلك توكيل محامٍ لحضور التحقيقات داخل المملكة.
واختُتم الخطاب بطلب صريح إلى نقيب المحامين بسرعة التحرك ومخاطبة الجهات المختصة.
